موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - جواز بيع الوقف المنقطع
الرواية، لا حجّة بالنسبة إلى موارد الشكّ.
ويظهر من ذيل صحيحة ابن مهزيار المكاتبة [١]، أنّ بيع الوقف المنقطع أيضاً غير جائز في نفسه، بل يحتاج إلى المسوّغ؛ حيث إنّ الظاهر منها الوقف على الطبقة الحاضرة، ومع ذلك علّل الجواز ب
«أ نّه ربّما جاء في الاختلاف تلف النفوس و الأموال»
ولو كان البيع جائزاً بلا مسوّغ، لم يحسن التعليل.
إلّا أن يقال: إنّ التعليل لأمثلية البيع، لا لأصله، مضافاً إلى ما مرّ من الإشكالات عليها [٢].
وربّما يؤيّد جواز بيع المنقطع بإشعارات، واردة في أوقاف بعض الأئمّة عليهم السلام، كقوله عليه السلام:
«هي صدقة بتّاً بتلًا، في حجيج بيت اللَّه، وعابري سبيله، لا تباع، ولا توهب، ولا تورث» [٣]
ونحوه غيره [٤].
فإنّ قوله عليه السلام:
«لا تباع، ولا توهب»
إن كان وصفاً أو حكماً للصدقة البتّة البتلاء؛ أيالمنقطع عن صاحبه، يستشعر منه أنّ الوقف المنقطع- مثل الوقف على طبقة موجودة فقط، أو مع طبقة اخرى، أو على شخص؛ بما لا يخرج الوقف عن ملك الواقف- ليس حكمه ذلك، فتأمّل.
[١] الكافي ٧: ٣٦/ ٣٠؛ الفقيه ٤: ١٧٨/ ٦٢٨؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٣٠/ ٥٥٧؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨٨، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٦٦- ٢٦٨.
[٣] الكافي ٧: ٥٤/ ٩؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٤٨/ ٦٠٩؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٢ و ٢٠٤، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ٤ و ٥.