موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٧ - حكم ما لو تبيّن فساد المبيع
نفسه، مع كونه عالماً بالواقعة، لا يكون الآمر ضامناً.
والأقوى: ما حكي [١] عن صاحب «جامع المقاصد» قدس سره [٢]؛ من أنّ الرجوع إلى البائع لا مقتضي له، فالمؤونة على أيّ تقدير على المشتري:
أمّا على فرض صحّة المعاملة فواضح.
و أمّا على فرض البطلان؛ فلعدم دليل على ضمانه.
و أمّا مؤونة نقله عن موضع الكسر، فمع كونه ملكاً للبائع و إن لم يكن مالًا، فالظاهر عدم كون المؤونة على المشتري، إن قلنا: بالصحّة إلى زمان الكسر.
و إن قلنا: بالفساد فالظاهر أنّها على المشتري، كسائر ما قبض بالعقد الفاسد، كما مرّ في محلّه [٣]، فلا بدّ للمشتري من تحويل المقبوض إلى صاحبه.
و أمّا إذا لم يكن ملكاً، ووجب تفريغ المحلّ منه، فالظاهر أنّ المؤونة على المشتري؛ لأنّه الذي أشغل المحلّ به، وعليه التفريغ.
وما قيل: من أنّ تنزيه المحلّ الشريف منه واجب كفائي على جميع المكلّفين، فلا يجب على خصوص من أشغله [٤] في غير محلّه.
نعم، لو لم يمكن إلزامه بذلك، أو لم يتمكّن منه، يجب على سائر المكلّفين كفاية، وعليه ضمانه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٩٩.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٩٦.
[٣] راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٦٢- ٤٦٥.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٨١.