موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٨ - حكم البراءة من عيب ما لا قيمة لمكسوره
حكم البراءة من عيب ما لا قيمة لمكسوره
ثمّ إنّ المحكيّ [١] عن «الدروس» [٢]: أنّ الشيخ [٣] وأتباعه قدس سرهم [٤] قائلون: بأ نّه لو تبرّأ البائع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره صحّ.
قال: ويشكل بأ نّه أكل مال بالباطل.
أقول: إن كان مبنى بطلان بيع ما لا قيمة لمكسوره، هو كون أخذ الثمن في قباله أكلًا بالباطل بعد صدق «البيع» عرفاً؛ بدعوى كونه تمليكاً بالعوض، يمكن تصحيحه ببراءة البائع من العيوب.
بأن يقال: إنّ مقصود العقلاء في المعاملات نوعاً، إعطاء الثمن في قبال المال، فالتمليك بالعوض و إن كفى في صدق «البيع» عليه، إلّاأنّه إذا كان المملوك غير متموّل، يعدّ أكل ثمنه الذي يعطى لتحصيل المال، أكلًا بالباطل، هذا إذا لم يبرأ من العيوب.
و أمّا مع البراءة منها، واحتمال كون المبيع فاسداً لا قيمة له، يقع الثمن بإزاء الملك الخارجي برجاء السلامة، وفي مثله لا يكون أخذ الثمن أكلًا بالباطل بعد تحقّق الغرض العقلائي فيه.
كما أنّه مع العلم بالفساد، يمكن تعلّق غرض عقلائي به، كما لو اشتراه للعب
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٠٠.
[٢] الدروس الشرعية ٣: ١٩٨.
[٣] النهاية: ٤٠٤.
[٤] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٤٦- ٢٤٧؛ إصباح الشيعة: ٢٢٤.