موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٦ - حكم الشكّ في إذن الإمام عليه السلام
وعليهم الجزية، والأرض المذكورة قبل بعث العسكر كانت ممّا لم يصالح عليها بوجه، ولم يوجف عليها بخيل، وكلّ أرض كذلك فهي للإمام عليه السلام.
وبالجملة: في مثل الفرض، يحرز موضوع الحكم بشرائطه بالأصل والوجدان.
حكم الشكّ في إذن الإمام عليه السلام
وممّا ذكرنا يظهر حال الشكّ في إذن الإمام عليه السلام، إذا كان المستند فيه مرسلة الورّاق [١] فإنّ الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام، ليست له حالة سابقة معلومة، والمتيقّن هو عدم الغزو بإذنه، واستصحابه لإثبات الغزو بغير إذنه، مثبت.
وكذا حال الشكّ في كون الأرض محياة حال الفتح؛ فإنّ الموضوع لمال الإمام عليه السلام لو كان «الأرض التي لم تكن محياة حال الفتح» فلا حالة سابقة معلومة لها، فما في ظاهر كلام الشيخ الأعظم قدس سره: من جريان الأصل في هذا الفرض [٢]، غير ظاهر.
نعم، لو كان الموضوع «الأرض الميتة» أو «غير المحياة إلى زمان الفتح» لا بأس به، كما أنّه لو كان الموضوع «الأرض التي لا ربّ لها إلى زمان الفتح» لا بأس بإجرائه.
ومع الغضّ عن الاصول المذكورة أو الإشكال فيها، يمكن إجراء أصالة بقاء
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٣٥/ ٣٧٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٩، كتاب الخمس، أبوابالأنفال، الباب ١، الحديث ١٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٥: ٢٤٩.