موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - بطلان كون الشرط هو القدرة المعلومة
و إمّا القدرة المعلومة؛ بحيث يكون للموضوع جزءان: القدرة الواقعية، والعلم بها.
و إمّا أمران هما: العلم بالقدرة و إن لم تتحقّق، ونفس القدرة و إن لم تكن معلومة.
فعلى الأوّل: يصحّ البيع مع فقد العلم، بل ومع العلم بالخلاف إذا كان قادراً.
وعلى الثاني: يصحّ مع العلم و إن لم يكن موافقاً للواقع.
وعلى الثالث: يصحّ مع اعتقاده بها، وكونها متحقّقة متعلّقة للعلم.
وعلى الرابع: يصحّ إذا اعتقد قدرته وكان مخالفاً للواقع، لكن تجدّدت القدرة، ولو لم تتجدّد بطل، فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره، إنّما هو من متفرّعات هذا الفرض، لا فرض كون الشرط القدرة المعلومة، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه لا دليل على أنّ القدرة المعلومة شرط؛ بحيث تكون القدرة جزء الموضوع، لأنّ الظاهر من رواية حكيم، هو اعتبار القدرة على التسليم حال البيع كما مرّ [١]، والمستفاد من حديث الغرر، كفاية العلم بالقدرة على التسلّم، أو بالحصول في يده، وعدم اعتبار القدرة على التسليم، والجمع بينهما يقتضي اعتبار القدرة الواقعية حال البيع، والعلم بالقدرة على التسلّم حال وجوب التسليم، فلا يفيد ضمّ أحدهما إلى الآخر اعتبار القدرة المعلومة.
ولو ضمّ إلى حديث الغرر الإجماع على اعتبار القدرة، وكان المتيقّن منه وجود القدرة في الجملة في قبال العجز رأساً، لم ينتج أيضاً اعتبار القدرة
[١] تقدّم في الصفحة ٣٢٥.