موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - كيفية الجمع بين الأخبار السابقة
المفتوحة عنوة إذا كان الفتح بأمر الإمام عليه السلام.
فمقتضى الأوّلتين وجوب الخمس فيها، و أنّ أربعة أخماسها للغانمين، كما هو صريح الصحيحة، والمتفاهم من المرسلة، ومقتضى ما يقابلهما كون جميعها للمسلمين ولمصالحهم، كما هو صريح مرسلة حمّاد؛ حيث قال فيها:
«ليس لنفسه»
أيالوالي
«من ذلك قليل ولا كثير»
فلا بدّ من علاج التعارض.
فإن قلنا: بخروج العامّين من وجه عن أدلّة العلاج [١]، كان مقتضى القاعدة سقوطهما، والرجوع إلى الإطلاق أو العامّ الفوقاني، و هو إطلاق الآية الكريمة، وعموم أو إطلاق الروايات المتقدّمة، كرواية أبي بصير وغيرها [٢].
و إن قلنا: بدخولهما فيها [٣]، فما دلّت على وجوب الخمس فيها، و أنّ أربعة أخماسها للغانمين، موافقة للكتاب، نصّاً في الخمس وظاهراً في أربعة أخماس.
وأقوال العامّة و الخاصّة فيها مختلفة، و قد ادّعى الشيخ في «الخلاف» إجماع الطائفة على أنّ ما لا ينقل- كالدور، والعقارات، والأرضين- فيها الخمس، والباقي لجميع المسلمين؛ من حضر القتال، أو لم يحضر [٤].
وعن أبي حنيفة وأصحابه: أنّ الإمام مخيّر فيه بين ثلاثة أشياء: القسمة على الغانمين، وأن يقفه على المسلمين، وأن يقرّ أهلها عليها، ويضرب
[١] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ٦١- ٦٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٨٩- ٩٠.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٧٩١- ٧٩٢.
[٤] الخلاف ٤: ١٩٤.