موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٧ - النصوص الواردة في بيع الألبان في الضروع
واللا جواز، بلا إطلاق فيها، فلا إشكال من هذه الجهة.
ثمّ إنّ مقتضى ظهورها صحّة بيعها مطلقاً، بلا لزوم ضمّ معلوم إليها.
وبإزائها موثّقة سماعة قال: سألته- أيأبا عبداللَّه عليه السلام- عن اللبن يشترى و هو في الضرع.
فقال:
«لا، إلّاأن يحلب لك منه اسكرّجة فيقول: اشتر منّي هذا اللبن الذي في الاسكرّجة وما في ضروعها بثمن مسمّى، فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في الاسكرّجة» [١].
فعلى الاحتمال الأوّل في صحيحة العيص، يمكن تقييد إطلاقها بالموثّقة.
ويحتمل حمل الموثّقة على الكراهة؛ حملًا للظاهر على النصّ، بل لا يبعد أن تكون الموثّقة- بملاحظة ذيلها الذي هو بمنزلة التعليل- ظاهرة في الكراهة، فكأ نّه احتياط لعدم ذهاب ثمنه هدراً أحياناً، أو عدم كون الأكل أكلًا بالباطل أحياناً، وإلّا فالفرض بحسب الظاهر، هو العلم بوجود اللبن في الضرع، فالحمل على الكراهة غير بعيد بحسب الصناعة، لكنّه مخالف لفتوى الأصحاب [٢].
وعلى الاحتمال الثاني في الصحيحة، فوجه الجمع بينهما: أنّ بيع اللبن في الضرع فعلًا، لا يجوز أو يكره إلّابضميمة شيء إليه، و أمّا بيعه طول زمان الدرّ،
[١] الكافي ٥: ١٩٤/ ٦؛ الفقيه ٣: ١٤١/ ٦٢٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٢٣/ ٥٣٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٥٢، الهامش ٢- ٤.