موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - الأخبار الدالّة على وجوب الخمس في الأراضي المغنومة
لكنّ التحقيق: عدم لزوم الاستهجان بالتقييدات المذكورة:
أمّا على القول: بإطلاق الآية، وشمولها لجميع الفوائد و الغنائم، سواء كانت غنائم الحرب أم لا [١]، فظاهر.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
أمّا على القول: بالاختصاص [٢]؛ فلأنّ ما يغتنم من الكفّار بعد فتح البلاد من صنوف أموالهم، أكثر بكثير- بحسب العدد- من الأرض، والميزان هو تعدّد الداخل و الخارج، فالخارج هو الأرض، والداخل غيرها، ولا استهجان فيه، ولهذا لا يرى احتمال ذلك الذي ذكرناه في كلمات القوم.
ثمّ إنّ المقصود في المقام، هو بيان حال الشرط الذي عليه الشهرة، و هو اعتبار إذن الإمام عليه السلام في صيرورة الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين، وإلّا فهي للإمام عليه السلام.
و قد عرفت: أنّ مقتضى إطلاق الآية الكريمة أنّ فيها الخمس، وأربعة أخماسها للغانمين [٣]، كما هو المتفاهم من الآية.
الأخبار الدالّة على وجوب الخمس في الأراضي المغنومة
وتدلّ عليه أيضاً جملة من الروايات: كرواية أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّااللَّه، و أنّ محمّداً رسول اللَّه،
[١] المقنعة: ٢٧٦؛ المعتبر ٢: ٦٢٣؛ مصباح الفقيه، الخمس ١٤: ١٣- ١٤.
[٢] التبيان في تفسير القرآن ٥: ٣٧٩؛ مجمع الفائدة و البرهان ٤: ٣١١؛ مدارك الأحكام ٥: ٣٨١- ٣٨٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨٦- ٨٧.