موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - الروايات الظاهرة في شراء أرض الخراج
أمره في كلّ عصر إلى الإمام عليه السلام؛ إذ من المعلوم أنّ ذلك الوصف لا يزال ثابتاً للأرض الكذائية، فأمرها مطلقاً إلى الإمام عليه السلام؛ لعدم المالك لها.
الروايات الظاهرة في شراء أرض الخراج
ثمّ إنّ في المقام روايات لها ظهور بدوي في جواز الاشتراء، كرواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفيها: وسألته عن الرجل اشترى أرضاً من أرض الخراج، فبنى بها أو لم يبنِ، غير أنّ اناساً من أهل الذمّة نزلوها، له أن يأخذ منهم اجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم؟
قال:
«يشارطهم، فما أخذ بعد الشرط فهو حلال» [١].
والظاهر أنّ السؤال عن أنّ أهل الذمّة الذين عملوا على شرطها، وأدّوا جزيتهم، هل حكمهم حكم المسلمين في جواز نزولهم على أهل الخراج ثلاثة أيّام، أو لا، فيجوز أخذ اجرة البيوت منهم؟
فأجاب: بجواز الأخذ، وعدم التسوية.
فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ الروايات الدالّة على جواز النزول على أهل الخراج، مصبّها هو الأراضي الخراجية التي هي للمسلمين، و أنّ الأرض الخراجية لمّا كانت لهم، جاز النزول على أهلها ثلاثة أيّام، فلا بدّ من حمل «الاشتراء» على الاشتراء المعهود، كما تقدّم مفصّلًا [٢]، لا اشتراء رقبة الأرض؛ فإنّه مع اشترائها
[١] الكافي ٥: ٢٨٢/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٤٩/ ٦٦٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ١٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٢ و ٧٤- ٧٥ و ٨٠.