موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - هل الفكّ ناقل أو كاشف؟
سقوط الحقّ، و هو غير معقول بالسبب المتأخّر.
ومع الغضّ عنه، يمكن الإشكال في الفرض الثاني؛ فإنّ المستند:
إن كان ما عن «جامع المقاصد» [١] و «الروضة» [٢]: من أنّ العقد سبب تامّ في الملك؛ لعموم قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٣] وتمامه في الفضولي يعلم بالإجازة، يمكن تقريبه بوجه لا يرد ما هو ظاهر الورود عليه:
بأن يقال: إنّ الإنشاء تعلّق بنفس التمليك؛ من غير تقيّد بالزمان، فلا يكون زمان العقد أو غيره، داخلًا في المنشأ و إن كان ظرفاً له، والإجازة إن تعلّقت بنفس ما تعلّق به الإنشاء- أيالملك المرسل المنطبق على الزمان الماضي، من غير تقييد به- يكون مقتضاه تحقّق ما انشئ بالعقد، و هو لا ينطبق إلّاعلى الزمان الماضي، ولو أجاز متقيّداً بالزمان، لم تكن إجازته متعلّقة بما انشئ.
ولست بصدد تصحيح هذا الوجه، لكن بهذا التقريب لا يتوجّه إليه ما أفادوا من ظهور الفساد [٤]، وعليه تكون الإجازة كاشفة، دون فكّ الرهن؛ لعدم جريان ما ذكر فيه.
و إن كان ما أفاده فخرالدين: من أنّه لولا الكشف لزم تأثير المعدوم في الموجود [٥]، فتقريبه: أنّه بعد قيام الدليل على صحّة الفضولي، وقيام الدليل
[١] جامع المقاصد ٤: ٧٤- ٧٥.
[٢] الروضة البهيّة ٢: ١٨٨.
[٣] المائدة (٥): ١.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٠٠؛ حاشية المكاسب، المحقّقالإيرواني ٢: ٢٤٩؛ منية الطالب ٢: ٥٤.
[٥] إيضاح الفوائد ١: ٤١٩.