موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - الصورة الثانية ما إذا كان البيع أنفع وأعود للموقوف عليه
(أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) [١] على فرضه، وعموم دليل وجوب الوفاء بالعقود [٢] وإطلاقه، كما يدفعان الشكّ في اعتبار شيء في نفس البيع و العقد، كالعربية، وتقديم الإيجاب على القبول، كذلك يدفعان الشكّ في اعتبار شيء في المتعاملين أو العوضين.
فدليل عدم جواز شراء الوقف، مقيّد لإطلاق حلّية البيع، ومخصّص لعموم وجوب الوفاء بالعقد، ومع عدم الإطلاق في المخصّص، يؤخذ بالقدر المتيقّن، ويعمل بالعامّ و المطلق في المورد المشكوك فيه.
ومعه لا مجال للتمسّك بالأصل حتّى أصالة بقاء الوقف على مسلك «الجواهر» [٣] فضلًا عمّا هو الحقّ؛ من بقاء الوقف إلى زمان البيع، فإنّ لازم دليل نفوذ البيع وحلّيته في مورد عروض العوارض، بطلان الوقف على المسلكين، و هو مقدّم على الأصل تقدّم لسان الأمارات عليه.
الصورة الثانية ما إذا كان البيع أنفع وأعود للموقوف عليه
واستدلّ لها ببعض روايات، لو تمّت دلالتها تكون دليلًا على بعض صور اخر:
منها: رواية جعفر بن حيّان قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل، وقف غلّة
[١] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨.