موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - الصورة الثانية ما إذا كان البيع أنفع وأعود للموقوف عليه
لا الوقف، ولا يبعد أن يكون المتفاهم من سؤاله، أنّ الوصيّة كانت حال الوقف وفي ضمنه، فترك الاستفصال عن كونها بعد تمامية الوقف أو في ضمنه؛ لأجل الاتّكال على الظهور، لا لعدم الفرق بين الفرضين، حتّى تكون صحّة الوصيّة- في فرض تمامية الوقف- على خلاف القاعدة وتُعدّ من موجبات اضطراب المتن.
ويحتمل أن يكون المراد ب «الوصيّة» الوصيّة المصطلحة، كما يحتمل أن يكون المراد المعنى اللغوي.
وعلى أيّ حال: يمكن أن يكون المراد بالوصيّة له، جعل هذا المقدار له ولعقبه، وجعل الباقي للموقوف عليهم، أو يكون المراد اشتراط إعطاء الموقوف عليهم هذا المقدار، ثمّ التقسيم بينهم.
ثمّ إنّ الظاهر من «الغلّة» هي منفعة الأرض، وإطلاقها على الأرض مبنيّ على التوسّع.
والظاهر من قوله: «وقف» كما في «الكافي» [١] و «الفقيه» [٢] هو الوقف المصطلح، و أمّا «أوقف» على نسخة «التهذيب» [٣] فظهوره في الوقف محلّ تأمّل، بل قيل: استعماله في الوقف قليل [٤]، فدار الأمر في صدر الرواية و هو قوله: «أوقف غلّة» أو «وقف غلّة على قرابته» بين ارتكاب خلاف الظاهر في
[١] الكافي ٧: ٣٥/ ٢٩.
[٢] الفقيه ٤: ١٧٩/ ٦٣٠.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ١٣٣/ ٥٦٥.
[٤] مسالك الأفهام ٥: ٣١٠؛ جواهر الكلام ٢٨: ٣؛ النهاية، ابن الأثير ٥: ٢١٦.