موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢١ - حكم الاختلاف في تقدّم التغيّر على القبض وتأخّره
حكم الاختلاف في تقدّم التغيّر على القبض وتأخّره
ولو اختلفا في أنّ التغيّر وقع قبل القبض ليثبت الخيار أو بعده، بعد الاتّفاق على عدم التغيّر حال العقد، فإن قلنا: بأنّ التغيّر قبل القبض موضوع للخيار، والتغيّر بعده لسلبه- وبعبارة اخرى: إنّ هنا موضوعين وجوديين؛ التغيّر قبل القبض، والتغيّر بعده، ولكلّ حكم- فلا أصل لإحراز الموضوع كما هو واضح.
و إن قلنا: بأنّ موضوع الخيار التغيّر قبل القبض، وليس حكم آخر متعلّقاً بموضوع وجودي آخر، بل يكفي في سلب الخيار، سلب التغيّر قبل القبض، فاستصحاب عدم تغيّره قبل القبض جارٍ؛ لأنّ المفروض أنّ المبيع حال تعلّق العقد به، لم يكن متغيّراً، فعلم بأ نّه مبيع لم يكن متغيّراً قبل القبض، فاستصحاب هذا العنوان، رافع لموضوع الخيار.
و أمّا التغيّر قبل القبض، فلا أصل لإثباته، فالأصل مع منكر التغيّر قبل القبض.
ومنه يعلم الحال في اختلافهما في تلف المبيع قبل القبض، بعد اتّفاقهما على وجوده حال البيع، فإنّه بعد البيع يكون عدم التلف قبل القبض متيقّناً، فيستصحب إلى حال القبض، فيقال: «إنّ هذا المبيع لم يتلف قبل القبض» و هو كافٍ في نفي الضمان عن البائع.
وليس حكم آخر متعلّقاً بتلفه بعد القبض، حتّى لا يصحّ إثباته بالأصل؛ فإنّ التلف بعد القبض و التغيّر بعده بعنوانهما، ليسا موضوعاً لحكم؛ لأنّ تلف مال كلّ شخص من كيسه، حكم عقلائي وشرعي، متعلّق بجميع أموال الناس، لا بالمبيع بعد القبض.