موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - الثالث من الوجوه الكلّي في المعيّن
و هذا هو المراد من الكلّي الخارجي، لا أنّه موجود حقيقي في الخارج، فإنّه محال بوصف الكلّية.
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال في صحّة بيعه، وعدم جهالة وإبهام في المبيع، وعدم غرر فيه بأيّ معنىً فسّر؛ فإنّه معلوم بجميع حدوده، والمصاديق ليست مورداً للبيع، ولا خطر فيه؛ لتساوي مصاديقه.
و أمّا الفرد المنتشر على فرض تعقّله، فبيعه غرري إن فسّر الغرر بالجهالة، كما فسّره بها الشيخ الأعظم قدس سره [١] ومن تبعه [٢].
و أمّا قضيّة عدم معهودية بيع الكلّي في المعيّن [٣]، فعلى فرض تسليمه لا يضرّ؛ فإنّ احتمال دخالتها في صحّة البيع، مدفوع بإطلاق الأدلّة.
بل لزوم معهودية متعلّقات المعاملات مقطوع الفساد، وإلّا لزم بطلان بيع عامّة الموضوعات المستحدثة، مضافاً إلى أنّه معهود، كما أشار الشيخ قدس سره إليه [٤].
وتدلّ على معهوديته صحيحة الأطنان [٥] أيضاً لأنّ موردها ذلك، لا الفرد المنتشر المستحيل تعقّله وتعلّق البيع به، فالحكم بالصحّة فيها، دليل على عدم كون موردها الفرد المنتشر، كما هو واضح.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٧٨.
[٢] منية الطالب ٢: ٣٤٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٣: ٢٢٢؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٥٦.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٥٦.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ١٢٦/ ٥٤٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٥، كتاب التجارة، أبوابعقد البيع وشروطه، الباب ١٩، الحديث ١.