موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - تقرير مقتضي بيع الوقف على مبنى صاحب «الجواهر» وغيره
«لا تشرب الخمر؛ لأنّها مسكرة» يوسّع دائرة الحرمة إلى كلّ مسكر، و هو مناسب للخمر ومشابه لها في خاصّية الإسكار.
و هي في المقام مفقودة؛ لأنّ الوقف- على الفرض- تعلّق بالعين لدرّ المنفعة، والمالية لا منفعة لها ولا ثمرة، فالتوسعة إليها توسعة إلى ما ينافي العلّة ويخالف المورد.
فلو رجع قوله هذا إلى أنّ غرض الواقف- و هو أن يستفيد الموقوف عليه من ثمرة الوقف أبداً- يوجب التوسعة، فقد عرفت ما فيه [١].
وبالجملة: إنّ المتّبع هو إنشاء الواقف وجعله، ولا تعقل التوسعة فيه بعد تعلّقه بالأعيان.
تقرير مقتضي بيع الوقف على مبنى صاحب «الجواهر» وغيره
ويمكن أن يقرّر وجود المقتضي على مبنى صاحب «الجواهر» قدس سره- أيأنّ الوقف متضمّن للمنع المالكي عن البيع وسائر النواقل، و هو تمليك للموقوف عليهم، ومتقوّم بالامتناع المالكي [٢]- بأن يقال: إنّ المنع المالكي منصرف عن مورد عدم إمكان الانتفاع به؛ فإنّ المنع إنّما هو لغرض الإبقاء للانتفاع به، ومع عدم إمكانه لا منع منه، فيبطل الوقف، وتبقى ملكية الموقوف عليهم بلا مانع من النقل.
نعم، لا بدّ من إذن الفقيه باعتبار مالكية الطبقات المتأخّرة.
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٥- ١٩٦.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨- ٣٥٩.