موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - ١- ثبوت التخيير في تعيين المبيع للبائع لا المشتري
كسر فرض في الصبرة [١]، فلا بدّ من الالتزام بكون التخيير للبائع؛ بعين ما ذكر في الكلّي في المعيّن.
وما عن بعض الأعاظم قدس سره من الفرق: بأنّ الكلّي في المعيّن، مجرّد عن جميع الخصوصيات الخارجية، بخلاف المشاع، فإنّ النصف القابل للانطباق على النصفين، ملحوظ بمشخّصاته الخارجية، غاية الأمر حيث إنّ النصف كلّي، فالخصوصيات أيضاً كلّية؛ أيخصوصية ما داخلة في المبيع، ولهذا لا بدّ في التعيين من رضا الطرفين [٢] لا يخلو من غرابة؛ ضرورة أنّ الكلّي إذا قيّد بكلّي آخر، لا يخرج عن الكلّية.
فالمشتري على فرض دخول الخصوصية بنحو الكلّية في ملكه، لا يملك خصوصية معيّنة، ولا يشترك مع البائع في الموجود الخارجي، ولازم ذلك كون التخيير للمالك بعين ما قرّر في الكلّي في المعيّن.
فالكسر الكلّي المفروض في الصبرة بناءً على ما ذكره، عين الكلّي في المعيّن ولو قيّد بخصوصية ما؛ أيخصوصية كلّية قابلة للصدق على كلّ كسر فرض فيها.
وبالجملة: إنّ التراضي من أحكام الشركة في العين الخارجية، ومع عدم ملكيتها إلّاللبائع، وعدم ملك المشتري إلّاالكلّي المتقيّد بخصوصية كلّية، لا وجه لدخالة رضاه.
مضافاً إلى أنّ الكسر الكلّي- أيالنصف، أو الثلث مثلًا- لا تدخل فيه
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٧٦؛ منية الطالب ٢: ٣٨٦.
[٢] منية الطالب ٢: ٣٨٧- ٣٨٨.