موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - تأييد الشيخ الأعظم لجواز البيع ودفعه
فلا يبقى ما كان في ضمنه [١] ففيه وجوه من النظر:
منها: أنّ المنع في ضمن الوجوب بالمعنى المصطلح- كالوجوب الضمني للأجزاء في الواجبات المركّبة- ممّا لا يعقل كما لا يخفى، فليس مراده من «المنع الضمني» هو المنع في ضمن الوجوب ظاهراً.
ومنها: أنّ العمل بمقتضى الوقف على هذا التفسير- أيانتفاع البطون بعينها- غير واجب، فلو وقف شيئاً على ذرّيته لا يجب عليهم الانتفاع به، فهل يحتمل وجوب السكن في البيت الموقوف على سكنى شخص وعقبه، أو وجوب السكنى على الطلبة ولو كفائياً، لو وقف مدرسة عليهم؟!
فليس مقتضى قوله عليه السلام:
«الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها» [٢]
وجوب الانتفاع من الموقوفة وحرمة تركه، بل مقتضاه عدم جواز تغييرها عمّا هي عليه، فإن وقف مدرسة على الطلبة، لا يجوز صرفها إلى غيرهم، ولا يجوز للغير الانتفاع بها، وكذا في سائر الموقوفات.
فلو قيل: إنّ المنع السابق كان في ضمن حرمة التبديل، لكان للضمنية وجه، لكن لا يتمّ المطلوب؛ لأنّ حرمة التبديل لم يعلم ارتفاعها، فيصحّ الاستصحاب.
ومنها: أنّ المراد بالوجوب الضمني لو كان الوجوب التبعي؛ بأن يقال: إنّ العمل بمقتضى الوقف واجب، فيجب حفظ الوقف لذلك، فيحرم البيع.
ففيه:- مضافاً إلى ما مرّ، ومضافاً إلى عدم وجوب المقدّمة- أنّ ذلك مبنيّ
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٦٢.
[٢] الفقيه ٤: ١٧٦/ ٦٢٠؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٢٩/ ٥٥٥؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٢، الحديث ١.