موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - التمسّك بالعمومات لصحّة بيع الرهن موقوفاً على الإجازة
الرهن، كالعين المستأجرة، بل تكون العين منتقلة إلى المشتري مع كونها متعلّقة لحقّ الرهن، ومع جهله يكون له خيار الفسخ، فما في بعض الكلمات؛ من اعتبار رضا المشتري ببقائه على الرهانة [١]، في غير محلّه.
التمسّك بالعمومات لصحّة بيع الرهن موقوفاً على الإجازة
ثمّ إنّه وقع الكلام بين الأعلام، في أنّ بيع الراهن هل يقع باطلًا غير قابل للإجازة، أو يقع موقوفاً على الإجازة، أو فكّ الرهن؟
والأقوى هو الثاني؛ للعمومات السليمة عن المخصّص.
و قد يستشكل في صحّة التمسّك بها: بأنّ الرهن إذا كانت حقيقته الحبس على الدين وعن التصرّفات، فنفوذها بسببها يمنع عن نفوذ البيع عقلًا، لا جعلًا شرعاً، فلا تنويع، حتّى يكون البيع الوارد على الرهن المتعقّب بالإجازة أو الفكّ، داخلًا في النوع الباقي تحت عموم البيع بعد خروج الرهن غير المتعقّب بما ذكر؛ حيث لا يعقل إطلاقه لما ينافيه عقلًا، ليتنوّع بدليل الرهن المخرج لنوع منه [٢].
وأنت خبير بما فيه؛ ضرورة أنّ جواز التمسّك بالعمومات و الإطلاقات، غير متوقّف على التنويع الشرعي، بل هي محكّمة في غير مورد الخروج عقلًا، سواء كان بالتخصّص، كما إذا كانت القرينة العقلية حافّة بالكلام، أم بالتخصيص، كما إذا لم تكن حافّة بالكلام، وحديث امتناع الإطلاق لما ينافي العقل، إنّما هو في الفرض الأوّل، لا الثاني؛ لأنّ العموم و الإطلاق القانونيين
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٢٦١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٢٦١- ٢٦٢.