موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - حول كلام صاحب الجواهر في المقام
جميع الصدقات، و إنّما تمتاز هذه الصدقة عن غيرها بمقطوعيتها عن الغير مطلقاً، فتدلّ الرواية على المطلوب.
وكذا صحيحة أيّوب بن عطيّة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في كيفية وقف أمير المؤمنين عليه السلام عين ينبع، حيث قال:
«هي صدقة بتّة بتلًا» [١].
بل الظاهر من رواية عجلان أبي صالح ورواية ربعي بن عبداللَّه أنّ الوقف ليس تمليكاً على الموقوف عليه:
ففي الاولى: أملى أبو عبداللَّه عليه السلام:
«بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به فلان بن فلان و هو حيّ سويّ، بداره التي في بني فلان بحدودها، صدقة لا تباع ولا توهب، حتّى يرثها وارث السماوات و الأرض، وأ نّه قد أسكن صدقته هذه فلاناً وعقبه، فإذا انقرضوا فهي على ذوي الحاجة من المسلمين» [٢].
وفي الثانية: عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قريب منها في صدقة أمير المؤمنين عليه السلام، فإنّه بعد جعل الصدقة قال:
«وأسكن هذه الصدقة خالاته ...» [٣]
، فإنّ الظاهر منهما الذي لا ينبغي أن ينكر، أنّ ما للموقوف عليه نفس السكنى أو منافع الوقف، لا ملك العين.
[١] الكافي ٧: ٥٤/ ٩؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٤٨/ ٦٠٩؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٧: ٣٩/ ٤٠؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٣١/ ٥٥٨؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣] الفقيه ٤: ١٨٣/ ٦٤٢؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٣١/ ٥٦٠؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨٧، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٤.