موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - فيما لو باع جميع الصبرة كلّ صاع بكذا
إلّا أن يقال: إنّ العرف في مثل المقام، يساعد على الصحّة في الموجود، ويرى أنّ البيع وقع على عنوانٍ بعضه موجود، نظير بيع ما يملك وما لا يملك صفقة واحدة، وكذا بيع ما يملكه وما لا يملكه، فإنّ الصحّة الفعلية في المملوك، والبطلان أو الفضولية في غيره عرفية.
فصدق عنوان «العشرة» و إن توقّف على وجود تمام العشرة، لكن يرى العرف أنّ في بيع العشرة، نقلت الخمسة ضمناً، و هذا كافٍ في الصدق؛ أيصدق بعض المبيع على الخارج، فيكون له الخيار بعد صحّته في البعض وبطلانه في الآخر؛ لتبعّض الصفقة، ولعلّ الأوّل أوفق بالقواعد، والثاني بنظر العرف.
ثمّ إنّه بناءً على هذا الفرض- أيكون المستند قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا تبع ما ليس عندك»
أو فقد المبيع وعدم صدق «البيع» معه- يصحّ إحراز الموضوع بالأمارات العقلائية وبالأصل، من غير شبهة الإثبات، و هو واضح.
فيما لو باع جميع الصبرة كلّ صاع بكذا
ولو باع جميع الصبرة كلّ صاع بكذا، فمع عدم العلم بمقدار الصبرة، يبطل لو كان المستند حديث الغرر [١] بناءً على كون الغرر بمعنى الجهل أو كان المستند بعض الروايات السابقة، الدالّة على اعتبار العلم بالمثمن و الثمن [٢]، ويصحّ لو كان المستند الحديث، وكان الغرر فيه بمعنى الخطر، أو الإقدام على ما لا يؤمن معه من الضرر؛ ضرورة عدم الخطر و الضرر فيه.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٥٦ و ٣٦٣.