موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - عدم مخالفة الاشتراط لماهية الوقف
الكذائي، لا الشرط، ولو رجع إلى إلزام الغير بالبيع بواسطة الشرط، لخرج عن صور مسوّغات بيع الوقف.
وكيف كان: قد يشترط بيعه ورجوع ثمنه إلى نفسه، أو إلى بعض متعلّقيه غير الموقوف عليهم، و قد يشترط رجوعه إلى الطبقة الاولى، أو بعض من فيها، و قد يشترط شراء غيره بثمنه للموقوف عليهم.
عدم مخالفة الاشتراط لماهية الوقف
فيقع الكلام: في أنّ اشتراط البيع مطلقاً مخالف لماهية الوقف ومقتضاه الذاتي، أم لا؟
مقتضى ما قدّمناه من أنّ بيع الوقف ليس مخالفاً لمقتضاه [١]- فإنّ ماهيته هي الإيقاف على الموقوف عليهم بحيث لا يتعدّاهم و هو المراد من حبس العين وتسبيل الثمرة، و أمّا الحبس بمعنى الممنوعية عن البيع، فليس مأخوذاً في الماهية، وكذا التأبيد بمعنى تقييد الماهية به، لا يعتبر فيها، بل المؤبّد في مقابل المنقطع الذي له أمد ووقت، كالنكاح المؤبّد الذي لا ينافيه الطلاق أو الفسخ، فالوقف إذا لم يذكر فيه أمد يكون مؤبّداً، و هو لا ينافي البيع- أنّ الاشتراط أيضاً لا يكون مخالفاً لذاته، ولا لمقتضاه.
نعم لو قلنا: بأنّ التأبيد قيد له ومأخوذ فيه، والوقف ما يؤخذ فيه التأبيد إلى أن يرث اللَّه الأرض كما قيل، فشرط البيع منافٍ له في جميع الصور المتقدّمة:
أمّا إذا شرط رجوع الثمن إليه أو إلى غير الموقوف عليهم؛ فلأنّ لازمه
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٦ و ١٢٨- ١٢٩.