موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - بيان أنحاء الوقف
المعدومين؛ فإنّه محال ولو في الاعتباريات كما تقدّم [١].
ومنها: الوقف على عناوين عديدة؛ بأن يكون الوقف على الطبقة المتقدّمة، وعلى المتأخّرة بعد انقراض المتقدّمة ... وهكذا، على نحو الواجب المعلّق، فيكون الوقف على المتأخّرة فعلياً، لكن الموقوف عليه عنوان لا ينطبق على الطبقة المتأخّرة إلّابعد انقراض المتقدّمة، فالوقف فعلي، والموقوف عليه استقبالي.
ومنها: الوقف على الطبقة الاولى فعلًا، وعلى الطبقة الثانية بشرط وجودهم؛ على نعت الواجب المشروط، فلا يصير الوقف بالنسبة إلى الطبقة الثانية فعلياً إلّا عند وجودهم ... وهكذا، فقبل وجودهم لا يكون إلّاإنشاءً محضاً مشروطاً بوجود الموقوف عليهم.
وما ذكرناه- من أنّ الوقف على العناوين العامّة، أو على الجهات العامّة، أو على العناوين الخاصّة، يصير بعد تحقّقه من مصالح عامّة المسلمين، أو طائفة منهم، أو من مصالح الذرّية، أو طبقاتهم [٢]- إنّما هو في الفرضين الأوّلين، حيث كان الوقف على العناوين فعلياً.
و أمّا في الفرض الأخير الذي يكون بالنسبة إلى الطبقات المتأخّرة غير فعلي، بل مشروطاً بالوجود، ففيه إشكال، ناشئ من احتمال أن يكون هذا المعنى الإنشائي الذي سيصير فعلياً بتحقّق الطبقة المتأخّرة، كافياً عرفاً في صيرورة الوقف من المصالح التي على الحاكم حفظها، نظير ما يقال: من وجوب مقدّمة
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٩.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٠٠- ٢٠١.