موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٤ - جواز شراء الآجام مع ضميمة القصب
من وجه- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا بأس أن يشترى الآجام إذا كانت فيها قصب» [١].
والظاهر منها جواز اشتراء الآجام- و هي الأشجار الملتفّة على ما في كتب اللغة [٢]، والشائع في استعمالاتها- إذا ضمّ إليها القصب؛ فإنّ الآجام بما هي ملتفّة، تكون مشاهدتها غير ميسورة حتّى يصحّ بيعها بها، و أمّا القصب فبحسب الطبع غير ملتفّ، قابل للمشاهدة.
فتدلّ على جواز بيع المجهول، إذا ضمّ إليه ما يصحّ بيعه بالمشاهدة، والقصب ليس موزوناً، فيصحّ بيعه مشاهدة، ويصحّ ضمّه إلى ما لا يصحّ إلّابالمشاهدة.
و قد حملوها بقرينة بعض الروايات، على بيع السموك التي في الآجام [٣] وقال بعضهم [٤]: إنّ المراد من الآجام المياه المجتمعة.
و هو بعيد فيها ومحتمل أو راجح في غيرها، مثل رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في شراء الأجمة ليس فيها قصب، إنّما هي ماء.
قال:
«يصيد كفّاً من سمك، يقول: أشتري منك هذا السمك وما في
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٢٦/ ٥٥٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٢] المصباح المنير: ٦؛ لسان العرب ١: ٨١؛ المنجد: ٤.
[٣] مفتاح الكرامة ١٣: ١٩٩؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٠٩.
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٤٤٦.