موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٨ - مسألة في اعتبار اختبار أوصاف المبيع
فيقال: إن كان المستند في ذلك، حديث النهي عن الغرر، ففيه كلام وإشكال؛ لأنّه إن قلنا: بأنّ النهي متوجّه إلى الغرر في ذات المتبادلين؛ أيالثمن و المبيع بما هما محطّ التبادل، فلا يجري إلّافي الجهل بنفس الذات، أو بها وبالأعراض التي هي من قبيل الكمّيات المتّصلة أو المنفصلة؛ لأنّ الجهل بهما أيضاً جهل بذات المبيع.
فالأوصاف التي هي من قبيل الكيفيات، وكذا الآثار و القيم، خارجة منها، فلا وجه لإلحاق بعض، وعدم إلحاق بعض.
و إن قلنا: بأنّ الجهل بالعوضين- سواء كان الجهل في محطّ التبادل أم لا- موجب للغرر، فلا وجه للتفصيل بين الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها وغيرها، بل لا بدّ من العلم بالقيمة أيضاً؛ فإنّها و إن لم تكن من الأوصاف الواقعية، لكنّها من الأوصاف الاعتبارية، التي هي مورد أغراض العقلاء، ولا سيّما في التجارات.
والقول: بانصراف الحديث عن الأوصاف التي هي ليست مورد الرغبات، وعن القيم؛ لأنّها غير ملحوظة في البيع و التبادل، و إن كانت الأغراض متعلّقة بإحرازها لا يخلو من إشكال، و إن لم يخل من وجه، ولا سيّما في الأوصاف المغفول عنها في المعاملة، وغير منظور إليها.
وبالجملة: المسألة مبتنية على الاستظهار من قوله عليه السلام:
«نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الغرر» [١]
فهل الظاهر منه النهي عن بيع فيه الغرر؟
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٠ و ٣٠٨.