موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - حكم الشكّ في الأرض المملوكة التي عرضها الخراب
الروايات الواردة في أنّ
«من أحيا أرضاً ميتة فهي له» [١]
فلو كان الموضوع الميتة الأصلية، فلا إشكال في جريان الأصل وإحرازه، كما تقدّم الكلام فيه [٢].
حكم الشكّ في عمران الأرض بالأصالة أو لعارض
و أمّا الأرض العامرة، فإن شكّ في أنّها عامرة بالأصالة أو بالعرض، فإن كان الحكم مترتّباً على عنوانين وجوديين؛ بأن يقال: إنّ العامرة بالأصالة ملك للإمام عليه السلام، والعامرة بالعرض ملك للمعمِّر، فلا أصل يحرز إحداهما؛ لعدم الحالة السابقة، وأصالة عدم كونها عامرة بالأصالة- كأصالة عدم كونها عامرة بالعرض- لا يثبت العنوان المقابل الوجودي.
و أمّا إن كان موضوع مال الإمام عليه السلام، الأرض التي لا تكون عامرة بالعرض، سواء كانت ميتة، أو عامرة بالذات، فبأصالة عدم كونها عامرة بالعرض يحرز الموضوع، وكذلك إن كان الموضوع الأرض التي لا ربّ لها.
حكم الشكّ في الأرض المملوكة التي عرضها الخراب
و أمّا الأرض المملوكة التي عرض لها الخراب، فإن قلنا: بأ نّه لا يوجب سقوط الملكية، بل الإعراض عنها موجب لصيرورتها للإمام عليه السلام، فأصالة عدم الإعراض، جارية لنفي كونها للإمام عليه السلام على كلام فيها، وجارية لإثبات بقاء
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٥ و ٦، و: ٤١٣، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٦.