موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٣ - في أنّ المراد من الصاع هو الكلّي في المعيّن
و هذا معنىً يخالف معنى «الصاع» فحمل الصاع على الإشاعة، يحتاج إلى قرينة دالّة على استعماله في غير ما وضع له.
و أمّا احتمال أن يكون المعنى العرفي، هو الكسر المشاع الذي يقدّر بالصاع [١]، فهو غير مرضيّ جدّاً.
ودعوى قيام قرينة عامّة على ذلك [٢]، غير مسموعة، بل المعنى العرفي هو المعنى اللغوي [٣] بلا ريب، هذا حال الدوران بين الصاع و الكسر.
و أمّا الدوران بين الكلّي في المعيّن، والفرد المنتشر، فقد قال الشيخ الأعظم قدس سره: إنّ مقتضى الوضع في قوله: «صاعاً من صبرة» هو الفرد المنتشر [٤].
وفيه: أنّ «الصاع» موضوع لنفس الطبيعة من غير قيد وشرط، وتنوين غير التمكّن، لا يدلّ إلّاعلى الوحدة في مدخوله بالمعنى الحرفي، فصاعٌ- كرجلٍ بالتنوين- لا يدلّ إلّاعلى صاع واحد، إلّاأنّ هذا دالّ على المقصود بالدلالة الاسمية، وذاك بالدلالة الحرفية، ولا يزيد في الدلالة على ذلك.
وإفادة الزائد على هذا المعنى- كالمجهولية عند المخاطب، أو المتكلّم، أو عندهما، وكالإبهام- محتاجة إلى قرينة ودالّ آخر، غير نفس اللفظ.
فمقتضى دلالة اللفظ، هو الصاع المقيّد بالوحدة لا غير، و هذا هو الكلّي
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٥٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٥٨؛ هداية الطالب ٣: ٤٧٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٨١، الهامش ١.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٥٨.