موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - فكّ الرهن مصحّح للمعاملة
ولا أثر له في تحقّقها، و إنّما المؤثّر إجازة المجيز، سواء وقعت بلفظ «الإجازة» أو بلفظ «القبول» أو نحوهما ممّا يفيد الرضا بإيجاب الموجب.
فحينئذٍ لو شرطنا في الإجازة أن لا يسبقها الردّ، فإنّما هو لكون الإجازة قبولًا، والمجيز طرف المعاملة حقيقة، فيكون ردّه هادماً ومخرجاً للمتعاملين عن صدق «المعاقدة» بينهما.
و أمّا إجازة المرتهن، فلا تجعل المجيز طرفاً للمعاقدة؛ فإنّ المعاقدة إنّما هي بين المالك و المشتري، واعتبار إجازة المرتهن إنّما هو لكونه صاحب الحقّ، فهي شرط خارجي، لا يجعل المجيز معاقداً وطرفاً للمعاقدة؛ فإنّ العقد لم يقع على حقّه، ولم ينتقل حقّه إلى المشتري حتّى يكون طرفاً، فلا وجه لاعتبار عدم مسبوقيتها بالردّ؛ لعدم كون ردّه هدماً، ولا يخرج بردّه طرفا المعاملة عن صدق «المعاقدة» بينهما.
وأولى بذلك ما إذا قلنا: بأنّ الإجازة غير معتبرة بنفسها، بل المعتبر سقوط الحقّ وفكّ الرهن؛ فإنّ هدمه بالردّ الذي هو راجع إلى عدم إسقاط حقّه، ممّا لا وجه له.
فكّ الرهن مصحّح للمعاملة
ثمّ إنّ فكّ الرهن بعد العقد، يوجب صحّة المعاملة؛ لإطلاق وجوب الوفاء بالعقود، فإنّ أفراد العقد داخلة في العموم الأفرادي، وكلّ فرد تمام الموضوع لوجوبه، بعد كون المتكلّم في مقام البيان.
و هو معنى الإطلاق، لا العموم الزماني، أو العموم الأحوالي، كما هو معروف