موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - ١- ثبوت التخيير في تعيين المبيع للبائع لا المشتري
آثار القول بكون المبيع كلّياً في المعيّن
ثمّ إنّه يتفرّع على ما استظهرناه؛ من كون المبيع كلّياً في المعيّن امور:
١- ثبوت التخيير في تعيين المبيع للبائع لا المشتري
منها: كون التخيير في تعيينه بيد البائع، بخلاف المشاع.
و هذا على ما سلكناه في المشاع- من أنّ البائع و المشتري شريكان في العين، كشركة الوارثين في إرث مورّثهما- واضح؛ لأنّ الخارج على فرض الكلّي، ليس ملكاً للمشتري، و إنّما هو مالك لكلّي اعتبر في الصبرة، قابل للصدق على كلّ صاع فرض فيها، ولا فرق من هذه الجهة بين الكلّي في المعيّن، والكلّي في الذمّة.
والقول: بأنّ المشتري مالك لجزء من الصبرة، والبائع مالك لما عدا هذا الجزء، فلا بدّ من أن يكون التعيين بنظرهما [١] خروج عن فرض الكلّي؛ ضرورة أنّ الجزء الخارجي، لا يعقل أن يكون كلّياً، ولا يلزم من اعتباره في الصبرة، صيرورة جزء منها ملكاً له؛ لأنّ ملكية الكلّي القابل للصدق على كثيرين، مخالفة لملكية الجزئي الخارجي غير القابل له.
وعلى فرض الإشاعة فالخارج مشترك بينهما، ومقتضى الشركة احتياج القسمة إلى التراضي، و هو ظاهر.
و أمّا على مسلك من ذهب إلى أنّ الكسر المشاع كلّي، قابل للصدق على أيّ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٨٣- ٥٨٤.