موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - استدلال الشيخ الأعظم على جواز البيع عند طروّ الخراب
الواجب المشروط الذي علم بتحقّق شرطه قبل تحقّقه [١].
ومن أنّ المفروض عدم تحقّق الوقف الذي هو من المصالح، وليس على الحاكم إلّاحفظ المصالح، ولا حفظ مع فقد موضوع المصلحة.
ولعلّ الأوّل أقرب إلى الاعتبار العرفي.
ثمّ مع الغضّ عنه، هل يجوز للطبقة الموجودة إهمال الوقف حتّى يضيع، أو يجب عليهم بيعه، أو الأمر يرجع إلى الحاكم، وعليه بيعه حتّى لا يضيع؟
لا يبعد الأخير على ما سلكناه: من أنّ الوقف فكّ ملك، وليس ملكاً للموقوف عليهم [٢]، و إنّما لهم عدم قبول منافع الوقف والاستفادة منه، لا تضييعه، و إن قلنا: بجوازه في الأملاك الشخصية.
استدلال الشيخ الأعظم على جواز البيع عند طروّ الخراب
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره، تمسّك لجواز البيع بأنّ الأمر دائر بين تعطيله حتّى يتلف بنفسه، و هو تضييع منافٍ لحقّ اللَّه، وحقّ الواقف، والموقوف عليهم، وبين انتفاع البطن الموجود به بالإتلاف، و هو- مع كونه منافياً لحقّ سائر البطون- يستلزم جواز بيع البطن الأوّل، ومع بطلانهما يثبت المطلوب [٣].
وفيه إشكال يظهر ممّا مرّ [٤].
[١] درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٠٨؛ مناهج الوصول ١: ٢٩١- ٢٩٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٨ و ١٣٠ و ١٧١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٦٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٦١ و ١٦٦.