موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٠ - حول التفصيل المتراءى من ظاهر كلام العلّامة في المقام
مثلًا، إذا انضمّ بنحو التبعية للمبيع، فيكون المجهول مجعولًا تبعاً للبيع، فينطبق على الشرط.
فعلى هذا الاحتمال، يكون الكلام في صحّة الشرط المجهول، لا في بطلان البيع المشروط به كما توهّم [١]، فيرجع كلامه إلى أنّ النبوي المشهور المجبور بالعمل، مختصّ بالبيع، فالشرط المجهول صحيح على القواعد.
والإشكال عليه: بأنّ الاختلاف في الجزء و الشرط، ليس إلّابمجرّد العبارة [٢] غير وارد؛ ضرورة أنّ البيع غير الشرط عنواناً، وواقعاً، وأثراً، فعلى هذا يصحّ كلامه في الشرط، دون الجزء؛ لما مرّ من صحّته في الجزء بدلالة الروايات المتقدّمة [٣].
و أمّا لو قلنا: بأنّ الغرر جارٍ في الشرط وسائر العقود و الإيقاعات- لما روي مرسلًا عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم
«أ نّه نهى عن الغرر»
وتمسّك به شيخ الطائفة وابن زهرة ٠ في غير البيع [٤]، وادّعي الشهرة [٥] والإجماع [٦] في غير واحد من أبواب الفقه على اعتبار المعلومية؛ مستنداً إلى لزوم الغرر، بناءً على جبرها بها-
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣١٣.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٣٨٥ و ٤٢٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣١٥.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥٦٠ و ٥٦٦.
[٤] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٥١.
[٥] جواهر الكلام ٢٧: ٦٤؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٠٦؛ مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٧.
[٦] غنية النزوع ١: ٢١١؛ جواهر الكلام ٢٧: ١٤ و ٢١٩؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢١٠.