موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧١ - حول التفصيل المتراءى من ظاهر كلام العلّامة في المقام
فإن قلنا: بأنّ الأخبار المتقدّمة تشمل الشروط، تخرج بها عن دليل الغرر، فيصحّ الشرط المجهول، كما يصحّ البيع مع ضميمة معلومة.
و إن قلنا: بعدم شمولها لها فاللازم بطلان التابع؛ أيالشرط، وصحّة ما هو المقصود مع الضميمة المعلومة، عكس ما في «القواعد» [١] على هذا الاحتمال.
وعلى الاحتمال الأوّل، فإن كان المراد ب «التابع» هو التابع في القصد المعاملي- بأن يكون مقصود المشتري اشتراء المعلوم؛ بحيث دار إقدامه على الاشتراء وعدمه مداره، ويكون ضمّ المجهول إليه بقصد تبعي ثانوي، فيقع حينئذٍ صحيحاً، وفي العكس باطلًا- يرد عليه: أنّ الميزان في صدق الغرر هنا في البيع، وقوعه عليهما، من غير فرق بين الفرضين، وبالنظر إلى أخبار الباب أيضاً لا فرق بينهما.
بل بالنظر إليها، يكون احتمال الصحّة فيما إذا كان المجهول مقصوداً أولى؛ بدعوى أنّ الخارج من إطلاق دليل الغرر بتلك الروايات، ما كان شراء الضميمة المعلومة غير مقصود إلّاللتخلّص عن الغرر، كاللّبن في الاسكرّجة، والكفّ من السمك في شراء سمك الآجام، و إن كان فيه ما فيه؛ لمخالفته لفهم العقلاء، ولا سيّما مع النكتة المذكورة فيها.
مع أنّ اشتراء الأصواف على ظهر مائة نعجة، مقصود بالأصالة.
وأوضح إشكالًا، ما إذا كان المراد التبعية في اللفظ، فإن قال: «بعتك سمك
[١] قواعد الأحكام ٢: ٩٢.