موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - وجوب تحصيل المبيع إذا باع ما ليس له
أو طائر خاصّ قبل الاصطياد، وكان المشروط عليه قادراً عليه، يكون الشرط نافذاً عقلائياً، ومشمولًا لوجوب الوفاء بالشرط، كذلك في عقد البيع وغيره، فإذا ملّكه تمليكاً إنشائياً، صدق عنوان «العقد» ووجب الوفاء به، ومعه يجب عليه تحصيله بالابتياع من صاحب السلعة لو كان فضولياً، وبالاصطياد و الحيازة في المباحات.
وبعبارة اخرى: هل موضوع وجوب الوفاء هو العقد بلا قيد وشرط آخر، أو العقد الصادر من المالك؟
الإطلاق يقتضي الأوّل، إلّاأن يدّعى الانصراف، و هو لا يبعد، ولا سيّما مع موافقة فهم الفقهاء، ولم أرَ أحداً احتمل ذلك في الفضولي وفي المقام.
مضافاً إلى ما قلناه في محلّه: من أنّ وجوب الوفاء، عبارة عن العمل بمقتضى العقد [١]، و هو موقوف على حصول النقل، فلا يجب الوفاء في الفضولي ونحوه.
ثمّ لو قلنا: بعدم وجوب الوفاء بالعقد في بيع المباحات؛ لا عند العقلاء، ولا عند الشرع، يكون ذلك دليلًا على لغوية البيع، فتأمّل.
هذا في المباحات.
[١] راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل: ١٠٦ و ١٨٦.