موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - كيفية الجمع بين الأخبار السابقة
ثمّ قال:
«يؤخذ من كلّ هذه الصنوف الخمس، فيجعل لمن جعله اللَّه له، ويقسم أربعة أقسام بين من قاتل عليه، وولي ذلك».
ثمّ ذكر فيها كيفية تقسيم الخمس بتفصيل، ومورده، وجهات اخر.
وفي مثل ذلك ممّا فصل بين جملات الكلام بجمل عديدة، لا إشكال في استقرار الظهور، فإذا وقع في بعض الجمل المتأخّرة- المنفصلة عن العامّ أو المطلق بجمل عديدة- ما يخصّص العامّ أو يقيّد المطلق، كان كالتخصيص والتقييد بالمنفصل؛ لاستقرار ظهور المتقدّم في الفرض.
ثمّ قال بعد كلام طويل، وجمل عديدة:
«وليس لمن قاتل شيء من الأرضين وما غلبوا عليه، إلّاما احتوى العسكر».
و هذا يدلّ على عدم تقسيم أربعة أخماس منها بين من قاتل وغنم.
والظاهر أنّ استثناء ما احتوى العسكر، مربوط بالجملة الثانية، فلا تقسم الأرض مطلقاً بين من قاتل، فيخصّص به عموم الصدر، ويبقى الخمس تحته.
بل يمكن استفادة لزوم الخمس من السكوت عنه، بعد كونه في مقام بيان حال الأرضين، فنفي خصوص حقّ من قاتل، دالّ عرفاً على ثبوت الخمس.
فحينئذٍ يكون قوله عليه السلام:
«والأرض التي اخذت عنوة بخيل وركاب ...»
إلى آخره- عقيب الجملة المتقدّمة و العموم المتقدّم- محمولًا على خصوص قسمة الغانمين و المقاتلين؛ أيالأرض التي لا تقسم بينهم واخرج منها الخمس، تكون موقوفة لمصالح المسلمين، فتدلّ الرواية على المذهب المشهور، وتخرج شاهدة للجمع بين الروايات، ولو لم يسلّم استفادة ثبوت الخمس منها.
لكنّ الإشكال في نفي التقسيم بين من قاتل، فالعمومات و الإطلاقات الدالّة