موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
و هو محلّ تأمّل بناءً على ما هو ظاهر كلمات الفقهاء؛ من أنّ القدرة على التسليم من شرائط العوضين [١]، فإنّ ما هو المتيقّن قبل تحقّق البيع، هو القدرة على تسليم السلعتين، لا العوضين بما هما كذلك، واستصحاب القدرة عليهما إلى زمان تحقّق البيع وصيرورتهما عوضين؛ لإثبات القدرة على العوضين، مثبت، والمقام ليس من قبيل إثبات الموضوع بالأصل و الوجدان، بل من قبيل إثبات عنوان باستصحاب عنوان آخر.
ولو كان الموضوع الذات الموصوفة بالعوضية، كان استصحاب الذات؛ لإثبات التوصيف بها، مثبتاً أيضاً؛ فإنّ الأصل هو بقاء القدرة على الذات، ومقتضى الوجدان اتّصاف الذات بالعوضية، و أمّا تعلّق القدرة بالذات الموصوفة، فلا يثبت به؛ فإنّه مثبت فتدبّر.
بل ثبوت الموضوع المركّب باستصحاب جزئه، وثبوت جزء آخر بالوجدان أيضاً، لا يخلو من إشكال المثبتية؛ لأنّ المركّب- بما له وحدة اعتبارية- موضوع للحكم، لا الأجزاء بلا اعتبار الوحدة.
نعم، الظاهر أنّ في مثل قوله: «إذا جاء زيد ولم يجيء عمرو يجب عليك كذا» يمكن ضمّ الوجدان إلى الأصل لإثبات ما هو موضوع الحكم.
هذا إذا كانت القدرة شرط العوضين؛ بمعنى أنّ المعتبر القدرة على تسليم العوض بعد ما صار عوضاً، أيفي حال وجوب التسليم، و هو بعد تحقّق العقد والعوضية.
وكذا لو كان الموضوع القدرة على تسليم ما يصير عوضاً؛ فإنّ ما يصير
[١] تذكرة الفقهاء ١٠: ٤٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٧٥.