موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - الصورة الثانية ما إذا كان البيع أنفع وأعود للموقوف عليه
عنوان «القرابة» الصادقة على الطبقات المتأخّرة كلّ في حال وجودها؛ لإمكان انقراضهم، فلا تأبيد، أو على الطبقة الموجودة؛ بقرينة قوله في آخر الخبر:
«ولورثة قرابة الميّت» فإنّ الظاهر منه أنّ الطبقة المتأخّرة تتلقّى المنافع إرثاً، لا من الواقف [١].
أقول: هذا مبنيّ إمّا على كون الدوام والانقطاع في الوقف تابعين للموقوف عليهم بحسب الواقع، فإن كان الموقوف عليهم عنواناً لا ينقرض كان دائماً، وإلّا كان منقطعاً.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
على أنّ تحقّق الدوام والانقطاع تابع للذكر حال الإنشاء؛ بأن يقول:
«وقفت على كذا، و إذا انقرض فعلى كذا إلى أن يرث اللَّه الأرض» كما في بعض أوقاف المعصومين عليهم السلام [٢]، أو تقوم قرينة على إرادة ذلك، كما إذا وقف على عنوان معلوم البقاء، والمنقطع خلافه.
فعلى ذلك: يكون الوقف على طبقة خاصّة، أو على عنوان ينقرض، منقطعاً.
و أمّا بناءً على أنّ الدوام والانقطاع هاهنا نظيرهما في النكاح، و أنّ المراد بالانقطاع هو الوقف إلى مدّة، وبالدوام خلافه، سواء كان الموقوف عليه باقياً أم لا، وبعبارة اخرى: إنّ التقسيم باعتبار نفس الوقف، لا الموقوف عليه، فكما أنّ النكاح بلا ذكر الأجل يكون دائماً، مع ضرورية عدم دوام الزوجين، ومقابله ما ذكر فيه الأجل، كذلك الوقف، فلا يلاحظ دوام الموقوف عليه وعدمه،
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٤٤- ١٤٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٢، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ٤.