موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٠ - الروايات المؤيّدة لبطلان المعاملة مع جهالة الأوصاف
محطّ المبادلة، وتبقى الذات و الكمّيات.
والإنصاف: أنّ تطبيق الحديث على فتوى الأصحاب، والتفصيل المذكور في كلماتهم، في غاية الإشكال.
وكذا القول: بدخول الصفات الدخيلة في القيمة، من غير لزوم العلم بمقدار الدخالة، وعدم لزوم العلم بأصل القيمة [١].
وكذا القول: بلزوم العلم بمراتب الصفات، ولزوم الاختبار لتشخيص المراتب [٢].
فتحصّل من ذلك: أنّه لو كان المستند الحديث المذكور، لا يمكن القول بالبطلان فيما عدا الجهالة في الذات و الكمّيات، هذا كلّه إن كان المراد بالغرر الجهالة، كما بنوا عليه [٣].
الروايات المؤيّدة لبطلان المعاملة مع جهالة الأوصاف
ثمّ إنّه يمكن أن يستأنس لبطلان بيع الغرر مع جهالة الأوصاف التي هي مورد رغبة العقلاء- و إن لم تكن من الكمّيات- بجملة من الروايات:
منها: ما في بيع السلف، كصحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
«لا بأس بالسلم في الحيوان، إذا سمّيت الذي يسلم فيه فوصفته» [٤].
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥٢٧.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٦٧- ٣٦٨.
[٣] مختلف الشيعة ٥: ٢٦٨- ٢٦٩؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٢٦- ٢٧.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٤١/ ١٧٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٥، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١، الحديث ٩.