موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٩ - حكم ما لو باع ثمرة بستان واستثنى منها أرطالًا معلومة
زيد، فإنّ لفظ «الإنسان» لم يستعمل في زيد، بل استعمل في معناه، والإشارة تفيد الانطباق، وتعيّن الإرادة الجدّية.
وأولى بذلك، ما إذا قدّم الإشارة على الثمرة، فقال: «بعتك هذه الثمرات إلّا خمسة صيعان» فإنّ الإشارة تدلّ على أنّ المبيع شخص الثمرة، والاستثناء ظاهر في الاتّصال، فلا محالة يكون المستثنى جزئياً، اخرج من الجزئيات، ويقدّم على ظهور المستثنى في الكلّي؛ لأنّ ظهوره في ذلك، لا ينافي الحمل على الجزئي؛ من باب تعدّد الدالّ و المدلول.
وذلك لأنّ الأمر في المقام، دائر بين إرادة المصداق مع خصوصية الإشاعة، و هي أمر زائد على نفس المصداق، وبين الحمل على الكلّي، وإنكار الانصراف، ورفع اليد عن ظهور الإشارة في المشار إليه الجزئي، وترجيح أحدهما على الآخر، غير ظاهر لو لم نقل: بترجيح عدم الانصراف في المثال الأوّل؛ فإنّ الحمل على الإشاعة، يحتاج إلى دلالة مفقودة في اللفظ، والحمل عليها؛ لأجل عدم تحقّق مصداق الكلّي بما هو.
وبعبارة اخرى: الحمل عليها بدلالة عقلية، لا يرجّح على الحمل على مقابله.
ويمكن أن يقال بملاحظة الأشباه و النظائر: إنّ المستثنى منه نفس الخارج، والمستثنى كلّي في المعيّن؛ بدعوى أنّ استثناء الكلّي في المعيّن، لا يعدّ عرفاً من المنقطع، ولا يكون مخالفاً للظاهر في نظر العرف.
فلو أشار إلى قطيع غنم وقال: «بعتك هذا القطيع إلّاواحداً منه» فلا مجال للحمل على الإشاعة؛ بمعنى استثناء مقدار واحد مشاع في الجميع، كما هو