موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - بيان المراد من الطِلقية
كلّ منهما جعلي اعتباري، فما جعله الشارع الأقدس شرطاً فهو شرط، وما جعله مانعاً فهو مانع، على فرض جعليتهما.
وكذا على فرض انتزاعيتهما و الجعل التبعي؛ إذ كما أنّ جعل الشرطية، لازمه عدم تحقّق المشروط مع عدمه في نظر المقنّن وبحسب جعله، كذلك لازم جعل المانعية مزاحمة المانع لتحقّق الممنوع في نظره وبحسب جعله.
و إن شئت قلت: لا بدّ من ترتيب أثر الشرط و المانع الواقعيين، فاعتبار الشرط يقابل اعتبار المانع، فلا يرجع جعل المانع إلى جعل شرطية عدمه.
كما أنّه لا إشكال في أنّه مع جعل المانعية لشيء، لا يحتاج إلى جعل الشرطية لعدمه؛ فإنّه مع جعل أحدهما، يغني عن الآخر لو فرضت صحّة جعلهما، وكون جعلهما ذا أثر في الجملة ولو في جريان بعض الاصول، غير مسلّم بل ممنوع، مع أنّ إرجاع نظر الجاعل إلى مثل ذلك، بعيد.
ففي موارد دوران الأمر بين الشرطية و المانعية، لا بدّ من ملاحظة نفس الماهيات، أو ملاحظة الأدلّة الدالّة على الجعل.
ففي المقام: يدور الأمر بين مانعية الوقف أو نظائره، وبين شرطية عدمها بناءً على المسلك المذكور، وإلّا فلا دوران على المذهب المنصور، بل يكون الوقف والرهن وغيرهما من الموانع مانعاً، لا أعدامها شرطاً.
ثمّ إنّ ما قد يقال: من أنّ المانع هو الجامع بين تلك الموارد [١] لا يرجع إلى محصّل عند المحصّلين، فلا بدّ من البحث عن كلّ ما قيل بمانعيته مستقلًاّ.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٠٦- ١٠٧.