موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٣ - الوجه الأوّل ما تمسّك به الشهيد و الشيخ وابن إدريس و العلّامة
واستصحاب بقاء الثمن على ملك البائع- محكم، والأصل منقّح لموضوع دليلها، فيحكم بلزوم تسليم الثمن.
ويظهر ممّا ذكر حال صورة العلم بالفسخ، مع احتمال الخيار.
ومنها: ما إذا كان الثمن بيد البائع، بعد ما كان بيد المشتري عقيب العقد، فقد يقال: بصحّة التمسّك بأصالة بقاء سلطنته المطلقة على الثمن، وحينئذٍ فلدعوى حكومة أصالة عدم سبب الخيار وجه؛ لكون الشكّ في بقاء سلطنته، مسبّباً عن الشكّ في ثبوت الخيار بسببه [١].
وفيه: أنّ يد البائع أمارة على الملكية و السلطنة المطلقة، ولازمها نفي سلطنة غيره بنحو الإطلاق، فلا مجال لاستصحاب سلطنة المشتري.
والعجب من بعض أهل التحقيق قدس سره، حيث تشبّث في الصورة المتقدّمة، بظهور يد المشتري في السلطنة المطلقة [٢]، وأغفل في هذه الصورة يد البائع، مع أنّ اعتبار يده لا خدشة فيه ظاهراً، بخلاف يد المشتري كما مرّ.
ويمكن الخدشة في أصالة عدم سبب الخيار أوّلًا: بأنّ نفي المسبّب بنفي سببه عقلي، كوجوده بوجوده ولو فرض كون السبب مجعولًا شرعاً، أو السببية كذلك، أو فرض أنّ المجعول الشرعي، هو الملازمة بين تخلّف الوصف مثلًا والخيار؛ فإنّ نفي اللازم بنفي ملزومه، أو نفي أحد المتلازمين بنفي الآخر عقلي، و إن كان جعل اللزوم أو الملازمة شرعياً.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٥٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٥٤.