موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - تقريب بطلان البيع لأجل حقّ البطون اللاحقة
يصحّ التمليك المحدود في الوقف، يصحّ بيعه كذلك.
ولو لم يصحّ البيع؛ لذلك أو للغرر، يمكن النقل بمثل الصلح أو البيع بلا حدّ، مع اشتراط الانفساخ عند انقراض الطبقة.
ولو قلنا: ببطلانه أيضاً؛ لأدائه إلى الغرر، يمكن البيع بلا شرط وحدّ، فيكون فضولياً بالنسبة إلى الطبقة المتأخّرة.
هذا إذا قلنا: بإمكان تمليك المعدوم.
و أمّا إن قلنا: بأنّ تمليك المعدوم غير ممكن كمالكيته، فإنّ المعدوم لا يمكن الإشارة إليه، ولا جعله طرف الإضافة، و إنّما الوقف إنشاء تمليك متعلّق بعنوان الطبقات، كعنوان «الذرّية» أو عنوان «طبقة بعد طبقة»، فالتمليك- على القول به- لعنوان واحد منطبق على كلّ طبقة في حال وجودها، أو لعناوين عديدة حسب الطبقات. وعلى القول المنصور: من أنّ الوقف ليس تمليكاً، فالإيقاف لعنوان واحد، أو عناوين عديدة، كلّ في حال وجود الطبقة، ولا يكون- على الفروض- لأفراد الطبقات الموجودة و المعدومة حقّ متعلّق بالعين الموقوفة، و إنّما هم مصرف المنافع، كالفقراء و السادة في الزكاة والخمس على احتمال موافق للاعتبار [١]، فهل ملكية العنوان أو الوقف عليه مانع عن البيع أو أنّ عدم الجواز ليس للحقّ، بل لأنّ الطبقة الحاضرة غير مالكة للعين؟
وهنا احتمال آخر في الوقف مطلقاً، و هو أنّه فكّ ملك، وجعل شيء محبوساً
[١] جواهر الكلام ١٥: ٤٢٩، و ١٦: ١٠٨.