موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - المختار في تعريف الوقف
اشتراكهما في الحقيقة، وكذا سائر الأقسام.
فعلى ذلك: لو كان بعض أقسامه ممّا لا يعقل فيه الملكية و المالكية كالأمثلة المتقدّمة، نستكشف منه أنّ الوقف- بما هو- ليس تمليكاً، ولا قصراً للملكية، فلا بدّ من تعريفه بوجه يدخل فيه جميع موارده مع الغضّ عن متعلّقاته.
فما يظهر من بعضهم: من أنّ الوقف قد يكون تحريراً، و قد يكون تمليكاً [١] لا ينبغي أن يصغى إليه.
المختار في تعريف الوقف
والذي يمكن أن يقال: إنّ اعتبار الوقف في جميع الموارد إيقاف الشيء على جهة، أو شخص، أو غيرهما؛ لتدرّ المنافع منه عليها، فبقوله: «وقفت عليه» مع التعدية ب «على» المقتضية للعلوّ، كأ نّه جعل العين- في الاعتبار- على رأس الموقوف عليه لا تتعدّاه، لتدرّ منافعها عليه، ولا تتعدّى المنافع عنه؛ تبعاً لعدم تعدّي نفس العين عن رأسه اعتباراً.
و هذا المعنى مع كونه موافقاً للاعتبار العقلائي، صادق في جميع الموارد.
نعم، لا يبعد في المساجد و المعابد التي في سائر الأديان، أن يكون اعتبارها غير اعتبار الوقف، و هو اعتبار المسجدية و المعبدية، و هو أمر آخر غير الوقف، و إن اشترك معه في بعض الأحكام.
[١] قواعد الأحكام ٢: ٣٩٤؛ الدروس الشرعية ٢: ٢٧٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخالأعظم ١٧: ٥٣- ٥٤؛ الرسائل الفقهية، المحقّق الخراساني: ٨ و ١٠؛ منية الطالب ٢: ٢٨٠.