موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٨ - حكم ما لو باع ثمرة بستان واستثنى منها أرطالًا معلومة
فيكون الخارج ملكاً للبائع، له استقلال التصرّف بمقدار لا يوجب إفناء مصداق المبيع، وبيده التعيين، فيرجع لبّاً إلى الوجه الأوّل.
هذا بحسب التصوّر.
و أمّا بحسب الاستظهار العرفي، فيمكن الفرق بين تراكيب الجمل، ففيما إذا قال: «بعتك ثمرة هذا البستان إلّاعشرة أرطال منها» بأن قدّم المبيع- أيالثمرة- على الإشارة، يمكن أن يقال: إنّ المستثنى منه كالمستثنى، ظاهر في الكلّي؛ لأنّ لفظ «الثمرة» موضوع لنفس الماهية، والإضافة لا توجب الخروج عن الكلّية، بعد ورود استثناء كلّي منها.
و هذا مثل أن يقال: «بعتك صيعان هذه الصبرة إلّاخمسة» فإنّ الإضافة إنّما تفيد الجزئية، إذا لم يكن معها استثناء عنوان كلّي، و أمّا معه فلا دلالة لها على الجزئية.
بل يمكن أن يجعل المستثنى الظاهر في الكلّي، قرينةً على كلّية المستثنى منه، وموجباً لعدم الانصراف إلى الجزئي، لو قيل: بالانصراف مع إضافة «الثمرة» إلى «البستان» الخارجي.
وليس الأمر دائراً بين إرادة مصداق الكلّي بحسب الجدّ، وإبقاء الانصراف على حاله، وبين إرادة نفس الكلّي، ورفع اليد عن الانصراف، حتّى يقال: إرادة المصداق أولى؛ لأنّ الانصراف لا يوجب استعمال الكلّي في الجزئي حتّى يخالف الظاهر، بل يوجب تعيين الإرادة الجدّية بتعدّد الدالّ و المدلول.
فالانصراف وظهور الاستثناء في الاتّصال، يعيّنان الإرادة الجدّية، بعد استعمال الألفاظ في معانيها الحقيقية، نظير قوله: «هذا الإنسان كذا» مشيراً إلى