موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - الاستدلال على عدم جواز بيع الوقف برواية أبي علي بن راشد
و أمّا سائر الإطلاقات التي أشرنا إليها، فهي متفرّعة على ما ذكر، وليست إطلاقاً برأسها.
مع أنّ في استفادة عموم السلب من العموم الواقع عقيب حرف السلب كلاماً؛ لاحتمال توجّه السلب إلى العموم، كقوله: «لا تكرم كلّ رجل» و إن أمكن القول بالفرق عرفاً بين «كلّ» و «جميع» وبين الجمع المحلّى في ذلك.
مضافاً إلى أنّ في «الفقيه» [١] و «مرآة العقول» [٢] عن «الكافي» [٣] و «الوسائل» [٤] في أبواب عقد البيع
«الوقف»
بدل
«الوقوف».
وكيف كان: لا بدّ في التمسّك بالإطلاق من إحراز كونه في مقام البيان، و هو مشكل بل ممنوع؛ لما ذكرناه، ولأنّ الظاهر من السؤال أنّ القضيّة كانت محلّ ابتلاء ابن راشد، فسأل ليعمل على طبق الجواب، ولم يكن سؤاله كأسئلة أمثال أصحاب الاصول و الكتب؛ من فرض قضيّة لأخذ القواعد الكلّية وضبطها في كتبهم، من غير أن يكون مورد السؤال محلّ ابتلائهم، حيث إنّ إلقاء القواعد الكلّية- من العموم أو الإطلاق- في ذلك كان متعارفاً في التشريع أو الفتوى.
و أمّا إلقاء المطلقات في الموارد التي كان السؤال للعمل، فلا يصحّ ولا يجوز
[١] الفقيه ٤: ١٧٩/ ٦٢٩.
[٢] مرآة العقول ٢٣: ٦٣/ ٣٥.
[٣] الكافي ٧: ٣٧/ ٣٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٧، الحديث ١.