موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - اعتبار العلم بالقدرة على التسلّم لو كان المستند حديث الغرر
و إن شكّ في ذلك، يكون غرراً و إن كان حاصلًا، إن لم يعلم بقدرته على التسلّم.
ولو كان وجوب التسليم متأخّراً لاشتراط التأخير، يكون المعتبر العلم بذلك حال وجوبه.
و أمّا اشتراء من ينعتق على المشتري، ففيه كلام، و هو أنّه إمّا يعتقد بأ نّه ينعتق عليه، أو يعتقد عدمه، أو يشكّ فيه.
فإن شكّ فيه فتارة: يقدم على الاشتراء؛ برجاء عدم كونه ممّن ينعتق عليه.
واخرى: برجاء كونه كذلك.
فعلى الأوّل من شقّي الأخير، تكون المعاملة غررية؛ لكون القدرة على التسليم مجهولة، ومجرّد كون عدم القدرة بحكم الشرع، لا يخرج المعاملة عن الغرر، سواء كان بمعنى الجهل، أم بمعنى الخطر.
وكذا الحال لو أقدم برجاء كونه ممّن ينعتق؛ فإنّ الغرر- بمعنى الجهل- حاصل، وكذا بمعنى الخطر؛ لأنّ الإقدام على الاشتراء الخطري لا يخرجه عنه، فهو خطري بحسب طبعه و إن أقدم عليه المشتري، والشرط الشرعي لا يسقط بالإقدام، وإلّا فلا بدّ من الالتزام بصحّة البيع الغرري مع إقدام المتبايعين عليه، كبيع المجهول ذاتاً أو وصفاً، و هو كما ترى.
ومنه يظهر الحال في صورة العلم بالانعتاق؛ فإنّ الاشتراء بحسب ذاته خطري، للعلم بعدم القدرة على التسلّم، وعدم حصوله عنده، وكون المشتري مقدماً على البيع، أو كون حكم الشرع مانعاً عنه، لا يوجب رفع الخطر، بل الإقدام على أمر خطري بحسب المعاملة و إن كان أمراً مرغوباً فيه لأغراض خارجة عنها، فالصحّة فيه للنصّ، و إن كانت على خلاف القاعدة حتّى مع الغضّ