موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - تقريب المقتضي على المسلك الحقّ
بل قد أشرنا سابقاً: إلى أنّ متولّي الوقف من قبل الواقف في الأوقاف المتعارفة المطلقة، لا ولاية له على البيع وإبطال الوقف وتبديله [١].
وبالجملة: الأمر في الأوقاف الخاصّة و العامّة موكول إلى الوالي، و هو وليّ الأمر لحفظ مصالح الموقوف عليهم؛ من المسلمين، والطبقات المتأخّرة في الأوقاف الخاصّة، فعليه أن يبيعها، ويحفظ مصالحهم بالتبديل.
ثمّ إنّ ما ذكرنا من إرجاع الأوقاف الخاصّة نوعاً إلى العناوين، لا يلزم منه جواز صرف المنافع إلى بعض الأولاد، كما يجوز في الأوقاف العامّة؛ فإنّ لزوم التوزيع وعدمه، ليس من جهة الوقف على العنوان وعدمه، بل تابع عرفاً لمحصورية المعنون وعدمها، فلو وقف على الفقراء، وكان الفقير منحصراً في عدد محصور، يجب التوزيع، ولو وقف على ذرّيته وصارت غير محصورة، لا يجب.
مثلًا: لو وقف هاشم عليه السلام على ذرّيته، لا يجب التوزيع فعلًا على جميع أولاد هاشم، و هذا حكم عرفي عقلائي مؤيّد بالنصّ.
كما أنّ التوزيع على المحصورين حكم عقلائي، يتبعه الواقف عند وقفه ولو ارتكازاً، فإذا وقف على فقراء البلد، ولم يكن فيه إلّاعدد محصور، يجب التوزيع.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ بيع الوقف العامّ و الخاصّ بيد الحاكم؛ لحفظ مصالح الموقوف عليهم من المسلمين ونحوهم، ومن الطبقات اللاحقة في الأوقاف
[١] تقدّم في الصفحة ١٨٨.