موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - حكم ما لو باع ثمرة بستان واستثنى منها أرطالًا معلومة
المجرّد عن جميع الخصوصيات، فلا يحسب التالف عليه.
و أمّا البائع في الاستثناء، فيملك الكلّي مع الخصوصية، فيحسب التالف عليهما، ومقتضى استحقاقه الكلّي، أن يستحقّ الباقي لو أتلف المشتري مقداراً من الثمرة؛ لأنّه لم يكن شريكاً معه مشاعاً.
وعلى فرض حصول الإشاعة بعد العقد، فجواز تصرّفه إنّما هو لبناء المتعاقدين نوعاً في هذه المعاملة على استقلال المشتري، فكأ نّه شرط ضمني، ومع هذا البناء، يكون تصرّفه موجباً لانصراف حقّه قهراً إلى التالف، ومن التصرّف الإتلاف [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه: أنّه لا ملاك للفرق بين الكلّي في الصبرة، والمستثنى إذا كان المستثنى منه كلّياً كالمستثنى، كما لا ملاك له إذا كان المستثنى كلّياً مع جزئية المستثنى منه.
و إن كان المراد: أنّ ملاك الفرق، إنّما هو من جهة ظهور الاستثناء في الاتّصال، فلازمه أن يكون المستثنى جزئياً خارجياً، و هو ملازم للإشاعة على ما ذكروه [٢]، و هو منكر لها.
مضافاً إلى أنّ تلك الخصوصية إن كانت خارجية وملازمة للمستثنى، فلا يعقل أن يبقى المستثنى كلّياً، مع أنّه قائل بكلّيته.
و إن كان المراد إضافة الكلّي إلى الخصوصيات، فالكلّي في المعيّن أيضاً
[١] منية الطالب ٢: ٣٩٢- ٣٩٣.
[٢] مفتاح الكرامة ١٣: ١٧٤- ١٧٥؛ انظر بغية الطالب، المحقّق الإشكوري ١: ٢٢٧/ السطر ٢٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٤٣.