موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - كفاية المالية العرفية
لم يتحقّق، فإذا كان الأمر بحسب الواقع كذلك، لا يعقل مع الشكّ في البيع العلم بالتجارة و العقد؛ لأنّهما في مورد البيع عينه.
كفاية المالية العرفية
ثمّ على فرض اعتبار المالية في ماهية البيع، فالمعتبر هو المالية العرفية، فلو فرض كون شيء غير مال بنظر الشارع الأقدس، ومالًا بنظر العرف، لا يضرّ ذلك بصدق «البيع» عليه، وليس في وسع الشرع إسقاط المالية العرفية، بل ما هو في وسعه سلب الآثار مطلقاً أو في الجملة، لا سلب اعتبار العرف، فالخمر و الخنزير مال عرفاً، أسقط الشارع المقدّس آثار ماليتهما، فلا ضمان في إتلافهما، ولا يصحّ بيعهما ... إلى غير ذلك.
فما في بعض الحواشي: من أنّ الشارع أسقط ماليتهما العرفية [١]، ليس على ما ينبغي.
فحينئذٍ لو شككنا في مورد في كون المبيع مالًا عند الشارع بالمعنى الذي قلناه، صحّ التمسّك بالعموم و الإطلاق بعد الصدق العرفي.
بل لو شكّ في أنّ الشيء الفلاني مال عند الشارع، وقلنا: بأنّ بعض الأشياء ليس بمال عنده، كما أنّ بعض الأشياء الذي هو مال عند قوم ليس مالًا عند قوم آخرين، صحّ التمسّك بالعموم؛ لأنّ موضوع العمومات هو المال العرفي، لا الشرعي.
[١] منية الطالب ٢: ٢٦٤.