موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - كيفية الجمع بين الأخبار السابقة
قال:
«إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم، أخرج منها الخمس للَّه وللرسول، وقسم بينهم أربعة أخماس، و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين، كان كلّ ما غنموا للإمام، يجعلها حيث أحبّ» [١].
و هو مبنيّ على حجّية مفهوم القيد، وفيها منع، ولا سيّما في المقام؛ ممّا فرض في السؤال كون السريّة يبعثها الإمام، ولا محالة كانت بإمارة أمير، ويمكن أن يكون ذكر القيد تبعاً للسؤال.
و أمّا مفهوم الشرط، فهو الذي ذكره الإمام عليه السلام بقوله:
«و إن لم يكونوا قاتلوا ...».
بل يمكن أن يقال: إنّ الظاهر من صدرها وذيلها، أنّ التفصيل بين الاغتنام بالمقاتلة وبخيل وركاب، وبين الاغتنام بغيرها، وإلّا كان عليه بيان الفرض الآخر، و هو المقاتلة بلا أمير أمّره، والسكوت عنه- مع التعرّض لمفهوم الشرط، ومع عدم كون مفهوم القيد أمراً ظاهراً يصحّ السكوت عنه- دليل على ثنائية الفرض، بل لعلّه دليل على عدم دخالة القيد.
فجعل الصحيحة مخالفة للمرسلة أو مؤيّدة لمخالفها، أولى.
كيفية الجمع بين الأخبار السابقة
ثمّ إنّ النسبة بين صحيحة معاوية ومرسلة الورّاق، وبين صحيحة البزنطي وروايته ومرسلة حمّاد، العموم من وجه، فيقع التعارض بينهما في الأرض
[١] الكافي ٥: ٤٣/ ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣، و ١٥: ١١٠، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤١، الحديث ١.