موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٢ - صحّة بيع الحمل مع ضمّ الأصواف
بناءً على انجبار سندها بعمل شيخ الطائفة قدس سره [١]، والمنقول [٢] عن القاضي والحلبي ٠، وبصحّة السند إلى ابن محبوب، و هو من أصحاب الإجماع [٣]، فلا يلاحظ بعده، وبأنّ صفوان وابن أبي عمير يرويان عن الكرخي [٤]، فيوجب ذلك نحو اعتماد عليه، فتقيّد بها الصحيحة على فرض الدلالة و الإطلاق فيها، و إن كان للمناقشة في جميع ذلك مجال واسع، والعمدة ما ذكرناه من قصور دليل المنع.
ولو قام إجماع أو شهرة على عدم جواز بيع الحمل، يقتصر على القدر المتيقّن منه، و هو بيعه منفرداً، بل جوازه منضمّاً إلى غيره، مورد فتوى الشيخ و الحلبي و القاضي قدّست أسرارهم، فلا إجماع مع الانضمام، فيعمل على القواعد.
نعم لو قلنا: بإطلاق دليل الغرر لا تصلح رواية الكرخي لتقييده، إلّاإذا ثبت جبرها بالعمل.
و أمّا الإشكال عليها: بأنّ ما فيها من قبيل ضمّ المجهول إلى المجهول [٥].
فيمكن دفعه: بأنّ الصوف على الظهر لا يكون موزوناً، كالثمر على الشجر، فيصحّ بيعه منفرداً، كما أفتى به كثير من الأصحاب، كالمفيد [٦]، وابن إدريس [٧]،
[١] النهاية: ٤٠٠.
[٢] انظر مختلف الشيعة ٥: ٢٧١- ٢٧٢؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٢٠١.
[٣] راجع اختيار معرفة الرجال: ٥٥٦/ ١٠٥٠.
[٤] راجع تنقيح المقال ١: ١٢/ السطر ٣.
[٥] مفتاح الكرامة ١٣: ٢٠١- ٢٠٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٦١٩.
[٦] المقنعة: ٦٠٩.
[٧] السرائر ٢: ٣٢٢.