موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - الاستدلال بحديث «لا تبع » على اعتبار القدرة على التسليم
«لا تبع ما ليس لك» معنىً حقيقي لا كنائي، فالكناية عن عدم الملك لا بدّ وأن تكون بلا «لام».
ثمّ على فرض عدم إرادة الملك، لا بدّ من الحمل على أحد الاحتمالين الآخرين؛ أيسلب الآثار جميعاً، أو سلب القدرة بنحو الإطلاق، و هو على خلاف المطلوب أدلّ؛ لأنّ مرجعه إلى عدم صحّة بيع ملك مسلوبة عنه الآثار مطلقاً، أو مسلوبة عن صاحبه القدرة مطلقاً.
فالمقدور في الجملة كالمقدور على تسليمه لمشتريه الخاصّ مثلًا إمّا داخل في مفهوم الجملة إن كان له مفهوم، أو غير مشمول للمنطوق.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره بعد نفي الاحتمالات الاخر بقوله: فتعيّن أن يكون كناية عن السلطنة التامّة الفعلية التي تتوقّف على الملك، مع كونه تحت اليد حتّى كأ نّه عنده، و إن كان غائباً [١] غير ظاهر؛ فإنّه إن كان المراد السلطنة على جميع التحوّلات و التصرّفات- أي «لا تبع ما ليست لك السلطنة على جميع التصرّفات فيه»- فلا يفيده إن لم نقل: بكونه أدلّ على خلاف المقصود.
و إن كان المراد السلطنة على التسليم فقط، فيكون المراد «لا تبع ما لا تقدر على تسليمه» فقد عرفت عدم صحّة كونه كناية عن مثله.
ثمّ إنّ الظاهر من جملة وافرة من الروايات الواردة في أبواب أحكام العقود،
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٨٤.